الأربعاء، 15 ديسمبر، 2010

الى جنان الخلد يا ( أورهان )

ماجد يوسف داوي

حينما يصبح الموت مترددا على شفاه لم تعد قادرة على الحراك.
عندما يصبح الموت المؤنس وحدة الانسان في أفكاره التي سلمت من محاكاة القدر.
الموت الذي يتنفس بروح سرمدية , ليقف الانسان في مواجهة القدر.

حينها يقف الانسان أسير الموت الذي طالما يخفيه كهنوت الكون في خبايا الروح.
لنغوص بدموعنا , وتفطر قلوبنا , وعجز أقلامنا في لحظات عصيبة لا يكاد للمرء أن ينحني مستسلما لليأس الذي يحاول أن يشق طريقه الى الأرواح , ليهتز المشاعر أمام هول الفاجعة.ويختلج الروح الأثيري من الجسد الترابي .
ولكن :
عذرا أيها الموت , فإن استطعت اختتطاف الجسد من بيننا , فإن الروح باق ٍٍ يتماوج مع الانفس , وتلوح معهم الذكريات.
فلن يهزمني ضعفي وعجزي أمامك فارحل بعيدا , لأنهم سيبعثون أحياءا في أشواقنا و أفئدتنا , وسيبقى عبق الروح متماوج في كل مكان , ولن يغادرنا طيفهم واحساسهم الرائع أبدا.

أجل يا إبن العم فصورتك ستبقى ألوانها متشبثة على قزحية العين , لتغرس أناملها في كل قلب مجروح بالآهات والذكريات , فلقد رحلت عنا جسدا , ولكن روحك سيبقى حاضنا لذاكرتنا ما حيينا.

لذا فإني أعزي نفسي وعائلتي وأهلي وأقاربي بأنه سيبقى حياً في قلوبنا , راجين متضرعين من الله عزّ وجل أن يسسكنه فسيح جناته ويلهمنا وإياكم الصبر والسلوان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق